24 يوليو، 2021

الأمم المتحدة تستضيف حواراً افتراضيّاً للاسترشاد به في قمة الأمم المتحدة حول مستقبل الغذاء في لبنان

مع استمرار تعافي النظم الغذائية في جميع أنحاء العالم من صدمة جائحة كوفيد-19 استضافت الأمم المتحدة في لبنان اليوم حواراً حول النظم الغذائية للاسترشاد به في قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية الأولى من نوعها على الإطلاق والمزمع عقدها في نيويورك في أيلول/ سبتمبر الجاري. وتعتمد هذه القمة الهامّة على مداخلات الشعوب من جميع أنحاء العالم لتحديد الحلول المستدامة لمستقبل الغذاء.

انعقد الحوار الافتراضي برعاية كلّ من نائبة المنسقة الخاصة والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان السيدة نجاة رشدي والنائبة اللبنانية عناية عز الدين، بمشاركة واسعة من العديد من وكالات وصناديق وبرامج ولجان الأمم المتحدة الإقليمية العاملة في لبنان، بما فيها: منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، ومركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.

وقالت رشدي إنّ اللبنانيين، الذين لطالما عرفوا بضيافتهم وسُفرهم الغنية، مهددين اليوم بحقهم بالحصول على الغذاء الكافي بسبب الارتفاع المستمر في أسعار السلع نتيجة الأزمات المتلاحقة في البلاد.

وأضافت: “الناس عاجزة عن توفير احتياجاتها الغذائية الأساسية وتستبدل الوجبات الصحية بخيارات أرخص غير صحية، مما يهدد أمنها الغذائي. تعمل الأمم المتحدة في لبنان على بناء القدرة الغذائية على الصمود في مواجهة مكامن الضعف على مستوى الفرد والمجتمع والنظام. إن تحسين النظم الغذائية يمنع نشوء النزاعات ويساهم في تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة أي القضاء التام على الجوع. كما من شأنه أن يدعم الأشخاص الأكثر فقراً، وأولئك الذين يعتمدون على الزراعة لكسب عيشهم”.

حشد الحوار حوالي 80 مشاركاً في مناقشة حية وبناءة حول كيفية جعل النظام الغذائي في لبنان أكثر سلامةً وقوةً وإنصافاً. وتضمّن مجموعة متنوعة من الرؤى وضعها على بساط البحث أصحاب المصلحة في النظم الغذائية اللبنانية، بالإضافة إلى ممثّلين عن التعاونيات النسائية ومراكز البحوث، وطلاّب من كليات الزراعة وعلوم الأغذية، وصغار المزارعين/ات وقادة الأعمال.

وأشارت النائب عناية عزالدين إلى أنّ “الأمن الغذائي هو نتيجةً للنظام الغذائي” وأنّ “واجبنا هو ضمان بناء نظام غذائي مرن يسمح لجميع سكّان لبنان وليس فقط لعدد قليلٍ منهم إلى الوصول المستدام إلى غذاء آمن وصحي.”

 

وأضافت عز الدين: “يجب وضع العديد من الاستراتيجيات المتكاملة لتحقيق هذا الهدف، ويجب أن تستند جميعها إلى مبدأ عدم قابليّة الحق للتصرف، وشموله للجميع، خصوصاً الأشخاص الأكثر ضعفاً بما فيهم النساء والأطفال، في نظام غذائي صحي ميسور التكلفة”.

وقد تمحورت نقاشات الحوار الأربع حول ثلاثة مسارات عمل: ضمان حصول الجميع على طعام ٍمغذٍ وآمن، تطوير سبل عيش مفعمة بالعدالة، بناء المرونة والتكيّف مع مكامن الضعف والصدمات والضغط، ودور الشباب في التكنولوجيا وفي ابتكار النظم الغذائية.

بدوره، شدّد المحاور البروفيسور في الجامعة الأمريكية في بيروت، رامي زريق، على أهميّة التركيز على المعوّقات التي تؤثّر على عمل النظم الغذائية كالصراعات، والأوبئة، والأزمات الاجتماعية والاقتصادية، وانعدام التكنولوجيا والتطوّر العلمي.

واتّفق المشاركون على عدد من الطرق التي يمكن من خلالها تعزيز النظام الغذائي في لبنان، وقد تضمّنت: تقديم قسائم للمزارعين/ات لشراء المدخلات الزراعية وزيادة الإنتاج، وتطوير وتعزيز مهارات المزارعين/ات والمنتجين/ات لاستخدام التكنولوجيا بشكلٍ مستدام، وتعزيز ريادة الأعمال ذات التكلفة المنخفضة.

من جهّته، دعا ممثل منظمة الفاو في لبنان، موريس سعادة، جميع الجهات الفاعلة إلى توحيد الجهود وتنفيذ التوصيات لتجنب أزمة أمن غذائي حادّة في لبنان.

سوف تقدّم الأمم المتحدة في لبنان الآن نتائج الحوارات إلى منظمي قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية. وتستخدم المعلومات من قبل المنظمين للاسترشاد بها في مسارات العمل الخمسة ذات الأولوية للقمة، بالإضافة إلى الأعمال التحضيرية للأفرقاء العلمية والاستشارية، وشبكة الأبطال، وهياكل دعم القمة الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *