16 يونيو، 2021

جعجع: إن اقتراح السيد حسن نصرالله لاستيراد البنزين والمازوت من إيران هو للدعاية السياسيّة فقط

أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أن اقتراح الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله لاستيراد البنزين والمازوت من إيران هو للدعاية السياسيّة فقط لا غير، سائلاً: “هل يجوز اللجوء إلى الدعاية السياسيّة فيما الشعب اللبناني على شفير الغرق ورأسه اعلى من مستوى سطح المياه بـ10 سنتمترات فقط لا غير؟ هل يجوز أن نمنّنه بأمور غير موجودة واحتمالات لا أساس لها في الواقع؟”.

جعجع، وفي مؤتمر صحافي عقده في المقرّ العام للحزب في معراب، شدد على أن “الخلاص لا يزال وارداً والأهم هو أن نصمد ونستمر في المرحلة الحاليّة بالرغم من الضغوط الكبيرة علينا. كم نتذكّر المقاومة خلال كل تاريخنا حيث كنا نخضع لضغوط كبيرة في لبنان وتحديداً في جبل لبنان من إمبراطوريات وممالك عاتية – المقاومة الفعليّة وليس هذه التي نراها اليوم – وبالرغم من كل هذه الضغوط كان أجدادنا وآباؤنا يصمدون في هذه الجبال وهكذا اليوم يجب أن نصمد إزاء كل الضغوط التي نخضع لها من أجل تغيير إقتصاد لبنان في الدرجة الأولى وهويته. لذلك السبب ولسبب أولى علينا الصمود إلى حين تلمّس طريقنا للعثور على باب للخلاص لدخوله”.
كما لفت جعجع إلى أن “باب الخلاص الوحيد اليوم هو الانتخابات النيابيّة المبكرة التي اعتبرها السيد حسن نصرالله مضيعة للوقت، في حين أنه في جميع مجتمعات الكون قاطبةً عندما تقع أزمة سياسيّة أو معيشيّة ليس كالتي نمرّ بها اليوم وإنما بمقدار ربع هذه الأزمة تلجأ هذه المجتمعات إلى انتخابات نيابيّة مبكرة. لقد مرّ 8 أشهر من دون أن نتمكن من تشكيل حكومة فأي سبب أولى يريده السيد حسن من أجل الذهاب إلى الانتخابات النيابيّة المبكرة. لنفترض أن كل اتصالات السيد حسن نجحت وتم تأليف الحكومة، فأي حكومة هي تلك التي ستشكّل؟! ففي أحسن الأحوال ستكون شبيهة بالحكومات المتعاقبة وعندها نكون “راوح مكانك”. فهل نقوم بذلك أو نذهب باتجاه انتخابات نيابيّة مبكرة أملاً بتغيير التوازنات في مجلس النواب وأملاً برئيس جمهوريّة جديد مختلف واملاً بحكومة جديدة مختلفة؟!”.

أردف: “هذا هو الأمر الذي لا تريده يا سيد حسن وما تقوم بتجنّبه. انتم لا تريدون الانتخابات النيابيّة البكرة كما أنكم لا تريدون الانتخابات في المطلق لأنها ستنتج تغييراً في مجلس النواب وأنتم لا تريدون ذلك. لا تريدون أي تغيير في السلطة الحاليّة وبالتالي تريدون أن يبقى الشعب اللبناني على ما هو عليه اليوم إلى أبد الآبدين آمين فيما نحن سنستمر بالنضال من أجل إخراجه مما هو فيه اليوم إلى أبد الآبدين آمين”.

وكان جعجع قد استهل حديثه بالقول: “كما كل المجتمعات التي تمرّ بأزمات كبيرة، تضيع بعض المفاهيم أو يستغل بعضهم هذه الأزمات للاستفادة منها وتحسين مواقعهم، وإلى ما هنالك من ظواهر. لذلك قررت إجراء هذه الندوة الصحفية الصغيرة للتطرق إلى بعض النقاط المطروحة في البلد في الوقت الحاضر، لأنه يهمنا كثيراً رفاقي المسؤولين في القوات وأنا أن تبقى الناس على بيّنة من كافة الأمور لنتمكن من الصمود في هذه المرحلة الصعبة”.

كذلك لفت إلى أن “الوضع يحتاج إلى أبطال ليتمكنوا من تخطّي هذه المرحلة، وهي أصعب بكثير من أيام الحرب، باعتبار أنه يومها كان هناك خطوط تماس محددة، أما اليوم فأصبح خط التماس داخل كل منزل، والأضرار طاولت كل بيت في لبنان”.

تابع: “سأتطرق إلى نقطتين أساسيتين في حديثي اليوم: النقطة الأولى متعلقة بحكومة تصريف الأعمال ورئيسها حسان دياب، والنقطة الثانية متعلقة ببعض النقاط التي وردت في حديث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأخير منذ يومين”.

كما أشار إلى أنه “في ما يتعلق بدياب وحكومة تصريف الأعمال فلا خصومة سياسية ولا عداوة سابقة بيننا وبين دياب لكننا مضطرون في المرحلة الحالية أن نقول كلمة حق تقال: هذه ليست طريقة تتصرف بها أنت وحكومة تصريف الأعمال وليس منطقاً. حكومة تصريف الأعمال هي حكومة تصريف الأعمال لكنها حكومة في نهاية المطاف وليست لا شيء بل تصريف أعمال. طبعاً، ليس مطلوباً من هذه الحكومة أن تقوم بمخططات إنمائية جديدة أو خطط إصلاحية فظيعة لكن على القل المطلوب منها مواكبة المصائب التي تمر على الشعب اللبناني. لا يجوز ألا نقوم بأي شيء تحت ستار حكومة تصريف أعمال، في الوقت الذي لا يوجد دواء في الصيدليات. يا دولة الرئيس هذه المهمة تقع تحت عنوان تصريف الأعمال أم لا؟”.

استطرد جعجع: “من غير الصحيح أن حكومة تصريف الأعمال ليست مسؤولة عن شيء عند وقوع المصائب. كل يوم، يتجمع الناس طوابير أمام محطات البنزين ونحن حكومة تصريف أعمال لا نتدخل، هذا الكلام غير صحيح. أنا معك دولة الرئيس أنك لست مسؤولاً عما آلت إليه الأوضاع في لبنان، لكنني لست معك في عدم المحاولة في إعطاء بعض الأسبرين أو البندول للشعب اللبناني المعذّب. في بعض الدول، نجد أن حكومة تصريف الأعمال، تكمل بالقيام بأعمالها كما يجب، باستثناء المشاريع الكبيرة. أنظروا إلى لبنان من بعيد، تشعر أن لا وجود لحكومة لا تصريف أعمال ولا حكومة عادية. والفرق بين الاثنتين أن الثانية تسير بمشاريع مستقبلية والأولى تصرّف الأعمال في الوقت الحاضر. حضرتك حسان دياب أو الحكومة، هل تصرفون الأعمال؟ انا لا أرى ذلك بل أرى أنكم تصرفون الشعب اللبناني، ماذا وإلا لما وصلت بعض الأوضاع إلى ما وصلت إليه اليوم. على سبيل المثال لا الحصر، لا تريدون أخذ القرار برفع الدعم، وفي الوقت عينه لا يمكنكم الاستمرار بالدعم لأنه لم يعد هناك أموال في مصرف لبنان. مع التذكير أن كل سياسة الدعم التي اعُتمدت منذ تسلمك وحكومتكم زمام الأمور سياسة كارثية أدت إلى خسارتنا ستة وسبعة وثمانية مليارات دولار خلال عام ونصف العام على دعم غير موجود للشعب اللبناني بل موجود للتهريب إلى سوريا وللمستوردين وللتجار الكبار المحظيين”.

تابع: “هل يجوز تحت هذا الستار ألا تتدخل كرئيس حكومة لتوفير أربعة أو خمسة مليارات دولار على شعبك؟ هل يجوز ما يحصل في ملفي الأدوية والمحروقات؟ قد تتمكن من خلال اتصالاتك من إيجاد حل لاستكمال الدعم لكن طبعاً ليس كما كان، بل من خلال دعم الأسر الأكثر فقراً أو قولوها بصراحة إننا رفعنا الدعم. عملياً، رفعتم الدعم لكنكم لا تصرحون عن ذلك ما يؤدي إلى فقدان أكثرية المواد من السوق وسط عدم وجود أي حل لدى المواطن اللبناني. الاجدى ان تعلنوا انكم رفعتم الدعم عملياً وعليه يدرك اللبناني كيفية تدبير أموره. إن اصبحت صفيحة البنزين بـ100 أو 120 ألف على الأقل يعلم الشخص بالأمر، وعليه يعمل على إيجاد حلّ لشراء تنكة بنزين بهذا السعر. دولة الرئيس، هل يوجد دعم اليوم على البنزين؟ يوجد الدعم على ما يمكن أن تجده. مرفوع الدعم أو غير مرفوع الدعم؟ هل الدعم باق غير باق؟ لا أحد يعلم. هل يوجد أدوية؟ لو أن الدواء موجود بـ100 ألف ليرة، يعمل المواطن على تسيير أموره، لكن يدرك بنهاية المطاف أنه موجود. أنتم تصرفون من أموال الناس على الدعم لأن لا مداخيل للدولة للصرف عليه. فلتصرف الناس ما تبقى لديها من أموال مقابل أن تكون المواد موجودة. أمر غير مقبول ما تقوم به حكومة تصريف الأعمال في الوقت الحاضر وهي جريمة كبيرة بحق الشعب اللبناني”.

أضاف: “نحن لا نطالب دياب وحكومته بالقيام بالعجائب والمعجزات بل بمواكبة اوضاع اللبنانيين بالحد الأدنى، أن تتحمل مسؤولياتها لا أكثر مما لديها صلاحيات”.

كما تطرّق جعجع إلى بعض ما ورد في خطاب نصرالله الأخير، وقال: “النقطة الأولى كانت تتوجب أن يحمل الشخص محارم ليمسح دموعه عندما سمع السيد نصرالله كيف يتباكى على الأوضاع الحالية، وعن عدم تأليف الحكومة وكيفية تأليفها، خصوصاً عندما وجه نداء للمعنيين بتأليف الحكومة على الرغم من أن المعنيين بتأليفها جميعهم لديه. وجه لهم نداء بألم وحزن وخوف بسبب فقدان الأدوية والاصطفاف أمام محطات الوقود وغيرها من الصعوبات التي يعيشها المواطن هذه الأيام. طيب سيد حسن “شي ومنّو، شوي شوي”. من يسمعك يعتقد أنك مجرد مواطن يقف على إحدى محطات البنزين أو صيدلية أو فرن حائراً ولا تعلم ما يمكنك فعله. لكنني أذكرك سيد حسن أنكم عطلتم البلد سنتين ونصف السنة للأتيان برئيس الجمهورية الحالي، منكم ولكم ومحسوب عليهم. أذكركم سيد حسن أن لديكم الأكثرية النيابية، وحضرتك أكدت ذلك مراراً فأنت وحلفاؤك، من رأس هذه الأكثرية ومن آخرها، لا يهم، لكن طبعاً أنتم لولب في فريق الأكثرية الحالية. أريد أن أذكرك سيد حسن أن حكومة تصريف الأعمال من رأسها إلى أخمس قدميها أنتم شكلتموها، ولم يشارككم أحد في تشكيلها حتى نقول إنها حكومة وحدة وطنية، حكومة اللون الواحد سُميّت لديكم، وبالتالي سيّد حسن في حال اشتكينا من أمر ما هنا أو هناك، حقنا بذلك، لأننا الأقلية من 14 آذار في مجلس النواب الحالي، وستمرّ سنتين على خروجنا من الحكومة. لديك الأكثرية النيابية والحكومة وعطلت رئاسة الجمهورية وتتشكى لنا يا سيد حسن؟ لم نعد نعلم من المسؤول في البلد. الأكثرية النيابية هي المسؤولة في البلد. لا تريدون أن تضغطوا على حلفائكم، طيب لا تضغط على حلفائك، لكن هناك شعب يموت، وهناك أمور سياسية يمكنكم القيام بها إذا لم يكن باستطاعتكم القيام بالأمور الدستورية. اليوم إذا رئاسة الجمهورية لا تتجاوب، وأنتم أكثرية نيابية، إذاً يمكننكم القول لرئيس الجمهورية نريد الحكومة على هذا الشكل. وإذا لم يتجاوب رئيس الجمهورية يمكنكم اتخاذ موقف سياسي ويكون كافياً. وإذا كان تأليف الحكومة متعذر، كائناً من كان المسؤول عن تعطيل التأليف، يمكنكم حل هذه المسألة سياسياً”.

كذلك شدد جعجع على أن “أهم شيء بالنسبة لـ”حزب الله” هو أن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة لذلك هم لا يريدون أن يخسروا أياً من حلفائهم أو الذين يتحالفون معهم في الوقت الراهن، المهم هو صوت المعركة بالنسبة لهم وليس مصير الشعب اللبناني، ولا يبالون إذا ما مات هذا الشعب أم عاش أو إذا ما وقف في “طوابير” لتعبئة الوقود أو لا، أو إذا ما فقد الدواء والخبز أو لا، أو إذا ما انخفض سعر صرف الدولار أو ارتفع، كل هذا لا يهمهم أبداً لأنه بالنسبة لهم لا صوت يعلو فوق صوت المعركة التي لا علاقة للبنان واللبنانيين بها”.

هذا واعتبر أن حديث السيد نصرالله عن الإحتكار والمحتكرين وسؤاله عن سبب عدم مصادرة المواد المحتكرة والزج بالمحتكرين في السجون، خطير جداً وأخطر من مسألة تباكيه على عدم تشكيل الحكومة التي هي استراتيجيّة ومهمّة جداً، وقال: “سيد حسن تتكلّم وكأنك لا تعرف لبنان، فبادئ ذي بدء المحتكرون والإحتكار موجودون في كل بلدان العالم أكان في لبنان أو غيره ويتم معالجة المسألة بالوسائل التي يتم معالجتها بها وبنسب نجاح متفاوتة – في بعض الأمكنة بنسبة 5% وفي أماكن أخرى بنسبة 50% تبعاً للظروف – ولكن هل يا ترى سبب الأزمة التي نعيشها اليوم هو الإحتكار والمحتكرين؟ سيد حسن هناك حد ادنى من المنطق ومن العلم والواقع بما يجب أن يصرّح به المرء”.

تابع جعجع: “لنفترض أنني أحد مستوردي الأدوية من الخارج، فالواقع اليوم أن الدولة لا تسمح لي ببيع الأدوية المستوردة بسعرها الحقيقي وبالتزامن توقفت عن دعم السعر. فهل المطلوب أن أقوم باستيراد الأدوية وأنا مدرك مسبقاً أنني سأتكبّد خسارة في هذه العمليّة؟ هناك منطق في هذه الدنيا علينا الركون له، وأنا لست في طور الدفاع عن التجار ولا علاقة لي بهم إلا أن نظامنا قائم على اقتصاد حر كما أن السوق هو عرض وطلب. من جهّة ثانية، لدينا وزارة اقتصاد مهمتها مراقبة الإحتكار وفي حال كانت تقصّر بواجباتها فما علينا سوى الضغط عليها من أجل أن تقوم بواجباتها على أكمل ما يكون. إلا أن نذهب بالمسألة على قاعدة “عليهم يا عرب” ونقوم بمصادرة المستودعات و”نخرب الأرض” فهذا أمر غير مقبول إطلاقاً. بذلك أنتم يا سيد حسن تكونون تقومون بتدمير آخر مدماك متبق في اقتصادنا من بعد ما قمتم بتدمير المداميك الأخرى باعتبار ان هذه ليست هي الطريق لعلاج الأزمة الحاليّة التي هي أبعد من هذا بكثير. بدل القيام بما تريد القيام به يا سيد حسن فأنتم كنتم تضغطون منذ سنة وسنة ونصف على الحكومة والمصرف المركزي من أجل إبقاء الدعم على ما هو عليه وهذا ما كبّدنا خسائر بقيمة 6 أو 7 مليارات دولار من دون أن يصل منه أي شيء للشعب اللبناني. فلو أقرّ الدعم منذ اللحظة الأولى بالشكل الذي كان يجب أن يقر به لكان بإمكان 750 ألف عائلة في لبنان الإستفادة منه وعلى مدى 5 سنوات وفي نفس كميّة الأموال التي صرفت في سنة واحدة والسبب أن الدعم استفاد منه المستوردون والتجار الكبار الذين يدرك السيد حسن جيداً من هم كما صرفت أموال الدعم على التهريب إلى سوريا الذي يستفيد منه جماعتكم، وبالتالي هذه عمليّة غشّ موصوفة”.

كما تناول جعجع خلال ندوته الصحافيّة، كلام السيد نصرالله عن أن “حزب الله” سيقوم بشراء بواخر الوقود من إيران وسيستقدمها إلى ميناء بيروت و”لتمنع الدولة إدخال البنزين والمازوت إلى الشعب اللبناني”، وقال: “سيد حسن لماذا أنت مستاء هكذا؟ “الدولة عندك” وعندما تريد أن تقوم بشراء البنزين والمازوت من إيران يمكن لهذه الدولة أن تتخذ قراراً بذلك ويتم الشراء”.

ولفت جعجع إلى أنه “في هذه القضيّة أيضاً هناك طرح للكلام إلا أنه يجب أن نرى إذا ما كان هذا الكلام منطقي وما هي النتيجة التي من الممكن ان يؤدي لها. فأولاً من يريد أن يستورد البنزين والمازوت من إيران فعليه أن يعلم أن إيران نفسها تقوم باستيراد البنزين من أجل أن تكفي نفسها محلياً، باعتبار انها لا تملك ما يكفي من المصافي. لكن لنفترض أن طهران قبلت أن تقوم بالتضحية بجزء من مخزونها وتقوم ببعينا إياه، فالقضيّة في نهاية المطاف تجاريّة قوامها بيع وشراء باعتبار أن إيران لن تقوم بتقديم البنزين والمازوت للشعب اللبناني مجاناً لمدى أشهر وسنوات إلى حين أن يتحسّن الوضع في لبنان”.

تابع: “يقولون إن إيران تقبل أن نقوم بسداد ثمن المازوت والبنزين بالليرة وهذا أمر غير صحيح باعتبار أن إيران لن تقبل بذلك لسبب بسيط وهو أنها لن تتمكن من القيام بأي شيء بالمال الذي ستتقاضاه منا. ما سيحصل بالفعل هو التالي: إيران ترسل موازنة شهريّة لـ”حزب الله” بالدولار الأميركي وفي هذه الحالة بدل ارسالها لك بالدولار ترسلها لك بالليرة اللبنانيّة تبعاً لسعر السوق فيما أنت تقوم هنا ببيع الوقود بالليرة اللبنانيّة وبدل أن تصلك الأموال بالدولار لتقوم بصرفها هنا إلى الليرة اللبنانيّة من اجل استعمالها في السوق اللبناني عندها تقوم بصرف الأموال التي تتقاضاها ثمناً لسعر البنزين وإيران فعلا تكون قد قبضت ثمنها بالدولار الأميركي. بالتالي ليس صحيح أبداً أن إيران تريد ان تبيعنا الوقود بالليرة وإنما أنت تريد ذلك لأن مصروفك هو بالليرة إلا أنه مقابل هذه الأمر تكون إيران عملياً تبيع الوقود بالدولار، ولا أعتقد أنك ستقوم بالبيع هنا في لبنان بالليرة على أساس سعر الصرف الرسمي أي 1500 ليرة وإنما بسعر صرف السوق كي تبقى الدولارات التي كانت تأتيك قادرة على تغطية مصاريفك، أليس كذلك سيد حسن؟”.

اردف جعجع: “عملياً بعد هذا الأمر، يمكن أن نقول إنه سيتم بيع البنزين في لبنان بطبيعة الحال، – عدا عدد من الشحنات التي سترسل بادئ الأمر – من أجل الدعاية سياسيّة بسعر منخفض. سيباع البنزين والمازوت بشكل وكأنه تم رفع الدعم عن هاتين المادتين، وعندها ماذا نكون قد فعلنا في كل هذا الالتفاف؟ سأقول لك سيّد حسن ماذا نحن فاعلون. هذا الطرح برمّته غير واقعي وليس موجوداً أبداً. أولاً لأن من يريد أن يستورد البنزين والمازوت يجب أن يكون لديه أماكن لتخزينها في لبنان، في حين أن أماكن التخزين في لبنان إما تكون ملك الشركات الخاصة أو الدولة. بطبيعة الحال الشركات الخاصة لن تقبل بتخزين هذه الكميات في خزاناتها لأنها تخاف من أن تطالها العقوبات بشكل فوري الامر الذي من شأنه أن يتسبب بإغلاقها وبطبيعة الحال لاصحاب الشركات الخاصة كل الحق في ألا تقبل بتخزين هذه المواد في خزاناتها، اما إذا ما تم إفراغ هذه الكميات في خزنات الدولة اللبنانيّة فهذه المسألة ادهى أكثر لأنه عندها ستقع الدولة اللبنانيّة تحت حظر كبير ولن نتمكن بعدها من استيراد حبّة “Panadol” من الخارج لأن جميع المصارف المراسلة ستتوقف عن التعامل معنا ومع مصارفنا”.

ختم جعجع: “عندها يكون الله يحب المحسنين فإذا ما كان رأسنا حتى يومنا هذا فوق المياه بـ10 سنتمترات سيصبح تحت المياه بـ10 أمتار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *