19 يونيو، 2021

التمنع عن تسليم المحامي علّيق هاتفه رغم إشارة القضاء المختص تعطيل القانون.. المواطن في مهب حكم للغايات الشخصية والكيدية

إن التجاوزات والتعديات الخطيرة التي طاولت المحامي د. رامي علّيق، مادياً ومعنوياً ونفسياً بحيث بلغ الإكراه المعنوي أشده خلال فترة توقيفه في مبنى “شعبة المعلومات” من الخميس ٢٧ ولغاية الإثنين ٣١ أيار٢٠٢١، ما يشكل خرقاً فاضحاً للدستور والقانون اللبنانيين ولشرعة حقوق الإنسان المكرسة دولياً، إذ يركّز البيان التالي على تعدٍ خطير وشائن على الخصوصية الفردية والمهنية كمحامٍ، من جملة الانتهاكات الكثيرة والتي يجري حالياً توثيقها بناءاً لطلب مراجع حقوقية دولية مهتمة جداً.
بطبيعة ما حصل مع المحامي علّيق، وذلك من خلال انتزاع جهاز هاتفه الخلوي عن طريق الإكراه وفق إشارة “غير قانونية” و”غير أخلاقية” صادرة عن المحامي العام التمييزي (القاضي) غسان خوري قضت بإحالة جهاز الهاتف إلى “التحليل الفني” دون أن يكون هناك مبرر قانونيّ أو توجيه اتهام يبرر هذا العمل المشين بحق محامٍ وبحق مهنة المحاماة التي تقدّس سرّية المعلومات بين الوكيلة وموكله.

النكث بالتعهد بعدم المس بهاتف علّيق
وفي الوقائع، فقد قام “العقيد دوري نكد” من “شعبة المعلومات” و”النقيب جاد ضو” بإمرته بالتعهد الصريح بعدم لمس جهاز الهاتف الخاص بالمحامي علّيق كونه محامياً بالدرجة الأولى ومواطناً له حقوقه في الدرجة الثانية فكان به (العقيد نكد) أن أحضر مظروفاً لوضع جهاز الهاتف فيه لكي يتمّ توقيعه بعد ختمه تنفيذاً لتعهده. غير أن الأخير وبعد لقاء جرى مع العميد خالد حمودي رئيس “شعبة المعلومات” بحضور ممثل نقابة المحامين الأستاذ إيلي بازرلي برفقة وكيلة المحامي علّيق المحامية سينتيا حموي في مكتب حمود وسؤال الأستاذ بازرلي لعلّيق إذا ما أراد تسليم جهاز هاتفه له (بغض النظر عمّا سيكون موقف “شعبة المعلومات)” فأجابه علّيق: “تعهد لي الضابطان نكد وضو بإبقائه في المظروف وعدم لمسه وأنا أصدقهما باعتبارهما يمثلان الضابطة العدلية التابعة للقضاء سيما “شعبة المعلومات” التي أحترم”.
لكن المفاجأة، لا بل الصدمة، كانت عند ذهاب المحاميين بازرلي وحموي ليرافق العقيد نكد المحامي علّيق إلى مكتب الأول ويطلب إليه بعدها بحضور النقيب ضو تسليم جهاز هاتفه “للتحليل الفني” وفق إشارة المحامي العام التمييزي غسان خوري. فاعترض المحامي علّيق شديد الاعتراض لما في ذلك من تجاوز أخلاقي خطير تمثّل بخرق الدستور وانتهاك شرعة حقوق الإنسان ومخالفة القانون معاً، فكان جواب العقيد نكد باللجوء إلى إجبار المحامي علّيق على ذلك بالقوة إن تمنع! فطلب عندها علّيق تنظيم محضر بالأمر لتوثيق الواقعة مبلغاً نكد وضو بأن أي ولوج إلى بياناته كمحامٍ أولاً وكمواطن ثانياً لا جرم ارتكبه يبرر هذا الإجراء الفاضح ستكون له عواقب وخيمة جداً ستدفعه إلى الدفاع عن نفسه ومهنته بكافة الوسائل “القانونية” التي تبررها المادة ١٨٤ من قانون العقوبات اللبناني، أي حق الدفاع المشروع وتبرير ارتكاب الجرائم لدى الإعتداء على النفس أو المال بعد أن تحول القضاء والضابطة العدلية إلى “غابة من المخالفات الجسيمة للقانون وللدستور ولشرعة حقوق الإنسان”، والتي أسقطوا فيها عن المحامي علّيق “حق التقاضي والدفاع المقدسين”، مما يسقط عن القاضي الذي أصدر الإشارة غير القانونية ومن عاونه في تنفيذها من ضباط أو عناصر اشتركوا في هذا الانتهاك الفاضح لأبسط حقوق الفرد التي ترعاها الدساتير والشرائع والمواثيق الدولية، عملاً بنص المادة ١٨٤ المذكورة.

هاتف علّيق ما زال محتجزاً والنقابة تتدخل ولا نتائج
ولم يقف التعدي السافر عند هذا الحد، والذي دفع بالمحامي علّيق إلى بدء إضراب كلي عن الطعام منذ طلبه تنظيم محضراً خطياً بالواقعة، أي في ليل ٢٧ وحتى مساء ٣١ أيار كان أتبعه بالتوقف التام عن شرب الماء أيضاً منذ ظهر ٣٠ أيار ٢٠٢١ احتجاجاً، بل تعداه إلى تمنع العقيد نكد عن تسليم المحامي علّيق جهاز هاتفه ظهر اليوم الخميس ٣ حزيران ٢٠٢١ بعد صدور قرار قضائي صريح عن قاضي التحقيق في بيروت أسعد بيرم الذي ينظر في الملف بالكامل وفق الصلاحية التي إنتقلت إليه من المحامي العام التمييزي غسان خوري عبر النيابة العامة الاستئنافية في بيروت ودون أي نقصان تطبيقاً للقانون. هذا الأمر دفع بالمحامي علّيق ووكيلته المحامية حموي اللذين كانا حضرا إلى مبنى “شعبة المعلومات” لتسليم القرار القضائي للقاضي بيرم واستلام جهاز الهاتف، إلا أن العقيد نكد رفض التسليم مخالفاً للقانون تحت ذرائع واهية، مما دفع بالمحاميين إلى مراجعة نقابة المحامين في بيروت على الفور بحيث استمر التواصل مع عضو مجلس النقابة المحامي بازرلي بشكل مستمر لم يفضِ للأسف، إلى أي نتيجة في استلام جهاز الهاتف، لا بل في تمادي العقيد نكد في مخالفة القانون بحجة ضرورة إبقاء الجهاز للإنتهاء من “التحليل الفني” المخالف للقانون أساساً وفق ما سبق تبيانه.

إعداد دعوى قضائية بالانتهاكات وهي برسم المنظمات الحقوقية الدولية
إن المحامي علّيق والحال هذه، يحمل المسؤولية الكاملة عما جرى ويجري لكل من (القاضي) غسان خوري الذي أصدر الإشارة المخالفة للقانون بالدرجة الأولى للعميد خالد حمود رئيس “شعبة المعلومات”، و”للعقيد دوري نكد” رئيس “فرع التحقيق” في الشعبة، وللنقيب جاد ضو الذي يعمل تحت إمرته، (والذي تم منع المحاميين علّيق وحموي من التحدث إليه – النقيب ضو – بأي شكلٍ من الأشكال رغم المطالبة المتكررة بذلك!)، بحيث يضع كل ما يجري برسم نقيب ونقابة المحامين في بيروت وبرسم ما تبقى ضمير لدى أي قاضٍ ما زال معنياً باليمين التي حلفها وبرسم رئيس الجمهورية اللبنانية المؤتمن على تطبيق الدستور وبرسم المواجع الحقوقية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان كافة، لا سيما لجنة الأمم المتحدة لحقوق الانسان، وذلك بهدف التدخل الفوري لمنع استمرار هذه “المجزرة الإنسانية والقانونية” بأبسط حقوق الفرد والمحامي، واضعاً هذا البيان وما يؤيده من اثباتات موثقة بتصرف كل هذه الهيئات ومعلناً السير في إعداد دعوى قضائية بهذه الانتهاكات الخطيرة ضد كل شخص أو مؤسسة محلية أو دولية تربطها أية علاقة مباشرة أو غير مباشرة في الانتهاكات الحاصلة أمام المحاكم والمراجع الدولية وطالباً المساعدة من كل من تعنيه هذه الانتهاكات.

مناشدة بوقف دعم منتهكي حقوق المواطنين
كما ويناشد المحامي علّيق جميع الدول المعنية بدعم “شعبة المعلومات” وأي هيئة حكومية أو غير حكومية مانحة التوقف على الفور عن تقديم أية مساعدة أو مساهمة لهذا “الجهاز القضائي” بأي شكل من الأشكال باعتبار أن هذا الدعم يصبّ حتماً في تشجيع انتهاك حقوق الإنسان والمواطن والتمادي في خرق الدستور والقانون وحقوق المحامين والأفراد المصانة عالمياً. كذلك يضع المحامي علّيق، الذي يطالب باستلام جهاز هاتفه الخاص بواسطة مندوب للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة او أي منظمة حقوقية معنية، ما يجري في خانة ارتكاب الفظاعات بحق اللبنانيين والافتئات على شعبٍ بكامله تزهق أبسط حقوقه وتحجب عنه أي محاكمة عادلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *