16 يونيو، 2021

نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة نجاة رشدي تطلع فريق الخبراء غير الرسمي التابع لمجلس الأمن على وضع المرأة والسلام والأمن في لبنان

أطلعت اليوم نائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية، السيدة نجاة رشدي، فريق الخبراء غير الرسمي المعني بالمرأة والسلام والأمن والتابع لمجلس الأمن خلال اجتماعا افتراضيا على الوضع في لبنان، لا سيما فيما يتعلق بتأثير الأزمة الحالية على المرأة وحول كيفية عمل النساء للحفاظ على السلام والأمن في البلاد. تجدر الإشارة إلى أنها المرة الأولى التي يناقش فيها هذا الفريق الوضع في لبنان.

 

قالت السيدة رشدي أنه “بدون معالجة القضايا المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وبحقوق المرأة في لبنان، لن نتمكن من معالجة الأزمة الحالية المتعددة الأوجه التي تواجهها البلاد معالجةً حقيقية وبشكل مستدام.” وأضافت أنه بينما تبرز النساء في طليعة العديد من المبادرات الحالية الهادفة إلى صنع السلام، إلا أنّ انعدام المساواة بين الجنسين في لبنان شديد الارتباط بالهياكل السياسية والاجتماعية التي تؤثر على طبيعة الأزمة القائمة في البلاد.

 

وأشارت السيدة رشدي إلى أن أزمة لبنان الاقتصادية والاجتماعية غير المسبوقة والتي تفاقمت جراء الإغلاق الناجم عن تفشي فيروس كورونا وانفجارَي مرفأ بيروت المأساويين، قد عمّقت انعدام المساواة بين الجنسين، مشددةً على أنّ أي جهود مبذولة لتحقيق التعافي في لبنان يجب أن تشمل النساء حتى تكون مستدامة. فلبنان الذي يحتلّ المرتبة 145 من إجمالي 153 دولة، لديه إحدى أعلى الفجوات بين الجنسين في العالم، وكذلك إحدى أدنى معدلات مشاركة النساء في الحياة السياسية وفي سوق العمل.

 

وتناول الاجتماع أهمية تعزيز مشاركة المرأة في عمليات السلام والأمن والسياسة، بما في ذلك في الانتخابات النيابية والبلدية في لبنان عام 2022، كجزء من جهود أوسع لتوطيد السلام وتحقيق الاستقرار في لبنان.

 

وبحسب السيدة رشدي، فإن اعتماد خطة العمل الوطنية الأولى الخاصة بلبنان لتطبيق قرار مجلس الأمن 1325 حول المرأة والسلام والأمن في أيلول 2019، قد أعطى بصيص أمل لزيادة مشاركة المرأة في صنع القرار على جميع المستويات، بما في ذلك في قطاعي الأمن والدفاع، كما في منع نشوب الصراعات وتعزيز التماسك الاجتماعي للمساهمة في إرساء السلام المستدام في لبنان. كما سلطت الضوء على الدور البارز الذي أدّته النساء مؤخراً، سواءً عبر دورهنّ الطليعي في الاحتجاجات الشعبية والحركات السياسية أو في الجهود الهادفة إلى بناء السلام والوساطة على الصعيد المحلي.

 

وكررت السيدة رشدي دعوات الأمم المتحدة المتكررة إلى تشكيل حكومة ذات توجّه إصلاحي في لبنان لتلبية الاحتياجات الملحّة للبلاد، بما في ذلك تلك المتعلقة بحقوق النساء. وقالت إن “لبنان بحاجة إلى حكومة كفوءة ومُمَكَّنة وتتمتّع بصفة تمثيلية للشعب – وبالطبع للنساء أيضاً. كلما طال بقاء لبنان من دون حكومة، كلما تعمّقت هذه الأزمة وازدادت حدّةً.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *