19 يونيو، 2021

بيان صادر عن المكتب الإعلامي لتكتل “الجمهورية القوية”

صدر عن المكتب الإعلامي لتكتل “الجمهورية القوية”:

لمناسبة عيد القيامة المجيدة لدى الطوائف التي تتبع التقويم الشرقي، زار وفد من تكتل “الجمهورية القوية”، موفدا من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، متروبوليت بيروت للروم الأورثوذكس المطران الياس عودة في مقر المطرانية.

وترأس الوفد نائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني وضم النائبين أنيس نصار ووهبة قاطيشا، رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات” الوزير السابق ريشار قيومجيان، أمين سر التكتل النائب السابق فادي كرم، رئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية أنطوان مراد وممثل المكتب لدى الروم الأورثوذكس زياد شماس.

بعد اللقاء، لفت حاصباني الى ان الزيارة تأتي في اطار المعايدة بمناسبة عيد الفصح، ناقلا معايدة وتحية رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع. وجدد التأكيد على تقديرهم ودعمهم لمواقف صاحب السيادة النابعة من حرصه على عيش الانسان بكرامة وحرية بين أهله، ومن حس وطني سيادي صادق.

وقال حاصباني: “لطالما مثل المتروبوليت عوده صوت الشعب المتألم، وكان ولا يزال صوتا صارخا في وجه الخطأ والظلم الحاصل بحق الانسان مهما كان مصدره. عرف المتروبوليت الياس عودة باهتمامه ببناء المؤسسات الإنسانية والتربوية وتطويرها في خدمة الانسان والحفاظ على ثقافة المجتمع، وها هو اليوم يعيد بناءها من جديد بعد أن دمرت في انفجار المرفأ الذي حصد أرواحا وضحايا، ودمر العديد من الممتلكات في بيروت.”

واعتبر ان ما نراه اليوم من ممارسات ينبئ بأيام داكنة تلوح في الأفق، حيث ينحدر لبنان الى أقصى درجات الظلمة، مشيرا الى اننا نواجه جميعنا كلبنانيين تحديات وجودية، الا إذا حصل تغيير جذري يبدأ بوقف تدهور الحالة الانسانية والاجتماعية ولا ينتهي عند إعادة تكوين سلطة تنتج أفعالا بدل الأقوال”.

وشدد على ان الشعب اللبناني لم يعد يحتمل اخضاعا للذل ولتدمير جنى عمره، فلم تعد البطولات الاعلامية المتكررة منذ سنوات وسنوات تنطوي على اللبنانيين، ولا يصدقها الا القليل ممن يريدون أن يصدقوا. ولفت الى ان الجميع بات يعلم أنها تهدف الى حرف الأنظار بالتركيز على أمور جانبية، على أهميتها، لا تعالج الا بعض القشور الخفيفة، ولم تعد الهجمات الإعلامية والجيوش الالكترونية تنجح في إقناع الرأي العام والناس أن من أخطأ بحقهم وفشل في تأمين عيشهم الكريم هو نفسه من سينقذهم.

حاصباني أكد ان ما نحتاجه اليوم بالمرحلة الأولى هو حماية فورية للناس من الفقر والجوع وتأمين الدعم للأكثر حاجة مباشرة، وما أكثرهم اليوم، ومن دون الاستعانة بأموالهم المحجوزة في احتياطي المصارف، مذكرا ان “القوات” كانت قدمت منذ أكثر من أربعة أشهر طرحا متكاملا لترشيد الدعم وتأمينه مباشر للأكثر حاجة عبر البطاقة التمويلية، وترجمت هذا الطرح باقتراح قانون معجل مكرر للبطاقة التمويلية ولحماية ما تبقى من مدخرات الناس في احتياطات المصارف، ومشددا على ان هذه الخطوة العملية الأولى المطلوبة من مجلس النواب بأقرب جلسة تشريعية.

واوضح اننا بحاجة على المدى المنظور الى تعديل جذري في مقاربة الحكم انطلاقا من نوعية من هم في السلطة وطبيعة نواياهم وقدراتهم، وإعادة تكوين لهذه السلطة الى سلطة قادرة بالفعل أن تؤمن حاجات المجتمع وتلاقي تطلعات أبناء هذا الوطن.

وأردف حاصباني: “نحن بحاجة الى سلطة قادرة على ضبط حدودها ومنع التهريب واستعمال لبنان كمنصة للأنشطة غير الشرعية، على فرض سيادتها عبر جيشها وقواها الأمنية على كافة أراضيها، سلطة توقف الهدر والفساد والتسييس في القطاع العام وتفعّل هيئات رقابية مستقلة في الإدارة، وهيئات ناظمة للقطاع الخاص، وقضاء مستقل ومجتمع مدني مشارك، سلطة فعلا منبثقة من الشعب لخدمة الشعب وليس بهدف الحفاظ على جماعتها في السلطة، سلطة تخرج لبنان من عزلته الدولية التي تسبب بها البعض خدمة لأجنداتهم وتؤمن حياده عن نزاعات الآخرين الخارجة عن القرارات العربية والدولية، سلطة تتعامل بصدقية مع المجتمع الدولي والمنظمات المالية العالمية لتأمين الدعم للبنان ضمن خطة إصلاحية متكاملة للقطاع العام والقطاع المصرفي وإدارة رشيدة لأصول الدولة”.

ورأى ان كل لبناني يعرف أن أخطاء ارتكبت لم يعد باستطاعة مرتكبيها إخفاءها الا عن قلة قليلة ممن يريدون ان يعيشوا في الظلمة، أما الغالبية فأبصرت النور، ولا بد أن تقول كلمتها عندما يحين الوقت.

وأمل أن تحصل الانتخابات في أقرب فرصة لأن لا بوادر في الأفق لتشكيل حكومة، وإن شكلت، من الصعب أن تكون قادرة على التحرك في ظل المقاربة الحالية للأكثرية الحاكمة، معتبرا ان من يعرقل تشكيل حكومة لن يصعب عليه عرقلة أعمالها فيما بعد، وكلما تأخرنا كلما تأخرت حلول الأزمة وزادت معاناة الشعب.

وردا على سؤال عن موقف القوات من امكانية تنحي الرئيس سعد الحريري، قال حاصباني: “من الاساس تمنينا الا يقبل الرئيس الحريري هذا التكليف لاننا ادركنا منذ البداية ما سيحصل وان لا نية جدية بتشكيل حكومة انقاذية للبلد وان لا حل الا باعادة تكوين السلطة، وبالتالي اي حكومة ستشكل مصيرها الفشل في وقت قريب، لان السلطة التي تعرقل ومن يتناحر على هذه الحكومة لن يتردد في تعطيلها وتعطيل عملها. لذا المنطلق الاساس لم يعد تشكيل الحكومة بل اعادة تكوين السلطة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *