16 مايو، 2021

ضغط سلمي على القاضي عويدات للرجوع عن قراره في ملف مكتف ووقفة تصعيدية الجمعة

في ضوء التطورات والمستجدات الحاصلة على الصعيدين المصرفي والمالي في لبنان، وفي ظل الضبابية التامة التي تسود مصير أموال المودعين، وبعد التحركات القانونية والقضائية الأخيرة في وجه الفساد والمفسدين، توجه مؤسس تحالف متحدون المحامي الدكتور رامي عليق بكلمة إلى اللبنانيين مساء أمس أكد فيها على ضرورة الاستمرار في محاربة الفساد، وعرض خلالها وضع القضاء اللبناني في ظل استمرار ظاهرة انتشار الفساد المقونن، وآخرها قرار النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الذي تدخّل في ملف شركة مكتف بهدف كف يد المدعي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر تعديل جدول توزيع الأعمال لدى النيابة العامة في جبل لبنان وسواه.

استهل المحامي عليق كلمته بالحديث عن دور الإعلام في لبنان، الذي بجزء كبير منه ما يزال يغض الطرف عمداً ويتكتم عن الفساد، بل ربما يحميه، في بلد يقال فيه إن السلطة الرابعة هي تجلّ للسلطة السياسية، أو في أفضل الحالات هما مرتبطتان بمصالح مشتركة، يسعى الإعلام إلى حماية استمراريته في كنف المال السياسي، وأشار إلى ملف دسم سيفتح على مصراعيه قريباً، يتناول مصادر تمويل الوسائل الإعلامية وكيف تتدخل بورصة وكارتيلات المال والسياسية في صياغة الخبر “غب الطلب” بدل تبيان الحقيقة.

ولفت عليق إلى مناكفات ومحاولات جارية لتشويه سمعته من خلال فيديو متادول حاول فيه أعداء محاربة الفساد الإساءة إليه بعد حديثهم عن طلب متحدون التبرع بمبلغ ٣٠٠ مليون ليرة لبنانية كلفة رسوم ومصاريف متابعة دعوى ملاحقة المصارف والحجز على عقاراتها العالقة أمام قاضي التحقيق الأول في البقاع أماني سلامة، مفنداً بالأرقام كل محاولات التشويه وعارضاً للمبلع الفعلي لإتمام كامل بيانات نفي الملكية في الدعوى دون استثناء أحد والذي يفوق ٣٠٠ مليون ليرة، ومعتبراً إشراك اللبنانيين في المساهمة عبر التبرعات وسام شرف وليس إدانة كونه لا وجود لأي شبهة مصادر تمويل للتحالف بتاتاً. وفي هذا السياق شدد د.عليق على أن ساحة مكافحة الفساد واسعة للجميع لو أراد البعض أن يمارسها بشكل فعلي بدل عرقلة غيره لغايات باتت واضحة.

وقال، لا نستطيع محاربة الفساد بالفساد، علينا البدء بأنفسنا أولاً. نعم نطلب تبرعات من أجل استكمال مهمتنا وقضيتنا، وعلى الجميع احتضاننا لا معاداتنا، فمتحدون لم ولن يتقاضى أي تمويل سياسي على الإطلاق، عكس الوسائل الاعلامية التي تتغذى من مصادر مشبوهة من أجل تضليل الحقائق.

وأضاف، نحن ولدنا من وجع الشعب، وأموالنا نظيفة ورسالتنا سامية وفريق عملنا صادق ونزيه، يعمل باللحم الحي على مدار الساعة، داعياً إلى رفع جميع السياسيين أيديهم عن القضاء بعد تصريحات النائب جورج عقيص غن القاضيتين عون وسلامة، كما استعرض توجه “متحدون” نحو الجميع لدى تنامي عمله في مكافحة الفساد ومن هؤلاء “القوات اللبنانية” عبر “انطوانيت جعجع” و”المستقبل” عبر “أشرف ريفي” و”حزب الله” عبر “حسن فضل الله” وسواهم ممن رفضوا كل عروض التحالف لأسباب أصبحت واضحة، في وقت قام عدد من المنتمين إلى “التيار الوطني الحر” بمبادرة منهم بالتعاون مع “متحدون” وهذا ما تلقفه التحالف بإيجابية داعياً الجميع لحذو حذوهم والابتعاد عن أي تسييس لمطالب الناس.

وعرض عليق لمبادرة رئيس الجمهورية الطلب إلى جميع القضاة فتح ملفات الفساد لكن أحد لم يستجب إلى أن قامت القاضية عون بواجباتها في ملف سلامة والمصارف والصيارفة ومكتف، مما يظهر على الأقل خطوة الرئيس الإيجابية في مقابل غياب أي مبادرات من الذين ينتقدوه اليوم لهذه الناحية ويجعله متقدماً عليهم في ملاحقة دعاوى الفساد.

كما أشار د.عليق إلى المراحل الإصلاحية التي كان يقوم بها على مرّ السنين والقضية التي حملها منذ العاشر من تشرين ١٩٩٤ يوم انطلاق الثورة الطلابية الأكبر في تاريخ لبنان الحديث من الجامعة الأميركية في بيروت، مروراً بـ “طريق النحل” وحركة “لبنان غداً” وثورة ١٠ تشرين الأول ٢٠١٣ “الثورة على الذات” وانتفاضة النفايات في ٢٠١٥ ثم تورة تشرين ٢٠١٩ وانتهاء بالثورة الأولى في المناطق المحظروة في ١٦ نيسان ٢٠٢١ ولغاية اليوم.

هذا وتوجه د.عليق إلى نقيب المحامين في بيروت الدكتور ملحم خلف وأعضاء مجلس النقابة بالعتب الشديد، على خلفية الانحياز إلى الفاسدين والعرقلة المتعمدة لمكافحة الفساد في ملفات “متحدون”، محذراً من التمادي في هذه الأفعال في وقت فاحت رائحة الفساد من داخل النقابة بعد شبهة تورط نقباء وأعضاء مجلس نقابة سابقين في فساد ملف التأمين الاستشفائي وفي وقت لم يصل المحامين إلى مستوى الذل الذي يعانوه اليوم وداعياً بدل ذلك إلى الوقوف إلى جانبهم سيما من يستشرس في مقارعة الفساد منهم ومساندتهم في قضاياهم الأساسية.

وفند عليق أيضاً محاولات تمرير الـ “كابيتال كونترول” وشرح للمودعين الذين يتصلون بالعشرات استجابة لطلب “متحدون” الانضمام إلى الدعاوى القضائية، كما ودعا قضاة التحقيق وأي قاض يُطرخ أمامه ملف فساد إلى البت به على وجه السرعة واتخاذ إجراءات صارمة كتقرير منع السفر وحجز الأموال ومصادرتها وفق القانون، بدل إغراق الملف في شكليات قضائية تعيق تحقيق العدالة، حيث سيكون تحالف متحدون بالمرصاد لأي تلكؤ يحصل.

وفي الختام وجه عليق نداءً إلى القاضي عويدات دعاه فيه إلى استشعار وجع الناس والوقوف إلى جانبهم كونه “الموظف الأقوى في الدولة وواجبه الأول حماية الحق والمال العام لا العكس من خلال قرارت مجحفة تمنع التحقيق الفعلي في ملفات الفساد، معيداً التمني على القاضي عويدات أن يتراجع عن قراره التدخل في عمل مدعي عام جبل لبنان بشكل غير قانوني رحمة بالقضاء ولمنع ازدياد الشرخ فيه وضرب هيبته أكثر، مشدداً على ضرورة إطلاق يد القاضية عون والسماح لها متابعة عملها لإكمال التحقيق وإطلاع الجميع على نتائجه ومن ثم يُبنى على الشيء مقتضاه، متعهداً بألا يُستثنى أحد على الإطلاق من المساءلة والمحاسبة والبدء بالقريب قبل البعيد وتخطي أية خطوط حمر في أي منطقة كانت في لبنان.

ودعا عليق كل المودعين وعموم اللبنانيين إلى المشاركة في الوقفة التحذيرية (أو التصعيدية) نهار الجمعة ٧ نيسان ٢٠٢٠ عند الساعة الواحدة ظهراً أمام قصر عدل بيروت، والتي تهدف إلى إعلان الوصول إلى تحقيق المطالب لا سيما تراجع القاضي عويدات عن قراره في ملف مكتف، ما يّسجّل بادرة إيجابية له، وإلا الإعلان عن خطوات تصعيدية ستؤدي إلى مواجهة غير مسبوقة تضرب القضاء الفاسد في الصميم سيكون على القاضي عويدات تحمل تبعاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *