16 يونيو، 2021

الجامعة الأميركية في بيروت تطلق أول شهادة مصغرة حول سياسات أصحاب العمل الشاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا العربية

أطلق مركز الأعمال القيادة الشاملة للمرأة (CIBL for Women) في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) ، بالتعاون مع وحدة التعليم التنفيذي  في الكلية، برنامج شهادة مصغرة مجاني هو الأول من نوعه حول “الاستراتيجيات الشاملة لتوظيف المرأة واستبقائها وترقيتها في العمل” في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا) العربية، وهو ممول بسخاء من وزارة الخارجية الأميركية ومبادرة الشراكة الشرق أوسطية (MEPI).

لقد نال البرنامج اهتمامًا كبيرًا من المهنيين وصانعي القرار، وعلى الرغم من أنه يستهدف صانعي القرار والمدراء في منطقة مينا العربية، إلا أنه لاقى زخمًا من المهنيين في أوروبا وأميركا الشمالية الذين أرادوا الحصول على الشهادة وشددوا على أهمية هذا البرنامج. بلغ إجمالي عدد المتقدمين للبرنامج 1215 شخصًا من أربعة قطاعات (العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضات، الرعاية الصحية، التعليم العالي، والقطاع المصرفي) في ثمانية بلدان هي الجزائر والبحرين والعراق والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وتونس، وقد تم قبول 489 منهم.

بدأ البرنامج في 23 شباط 2021، وأُعطيت الوحدات التدريبية على مدى أربعة أسابيع باللغتين العربية والانجليزية مع توفر الترجمة الفورية باللغة الفرنسية. وقد ساهم البرنامج بتقديم حلول حديثة في مجال الموارد البشرية لأصحاب العمل بهدف بناء ودعم إيجاد أماكن عمل أكثر شمولًا في المنطقة. يتألف البرنامج من أربع وحدات تدريبية تطبيقية، فقد قدمت أول ثلاث وحدات للمشـتركين نقاشـات حسّـيّة تنافسـيّة لتطبيق الاستراتيجيات الشاملة، تليهـا خبـرة عمليّـة مباشـرة، بالإضافة إلى فقرات أسئلة وأجوبة للتّمكّـن مـن وضـع إسـتراتيجيّات محلّيـة. أمّــا الوحــدة الرّابعــة، فقد جمعت فريــقًا مــن الــرّوّاد الأجلّاء فــي ميــدان الاستراتيجيات الشّـاملة لمشـاركة ومناقشـة مبـادرات دمـج المـرأة التـي تـم تطبيقها في منظماتهم.

بدأت الوحدة الأولى مع المديرة المؤسسة لمركز الأعمال والقيادة الشاملة للمرأة الدكتورة شارلوت كرم والباحثة المنتسبة في المركز، الدكتورة لينا الداعوق-أووري وعنوانها “استراتيجيات شاملة للتوظيف”، شرحن فيها أن التصدي للمشاكل المحلية يلزمه استراتيجيات مبنية على الحاجات المحلية.

وقالت كرم “تشهد أماكن العمل حول العالم تغيرًا سريعًا، ويلزمنا جهد أكبر في منطقة مينا لإنشاء اقتصادات أكثر تنوعًا ودعم النمو الاستراتيجي والتطور الإقليمي. إن بروز المرأة ودورها كوسيط لبناء منظمات أقوى هو محور تركيز هذا البرنامج الذي نتناول فيه أمورًا من المنطقة، لأجل المنطقة.”

في الوحدة التدريبية الثانية التي قدمتها الدكتورة فدى أفيوني والدكتورة كارمن جحا، عضوان مؤسستان لمركز الأعمال والقيادة الشاملة للمرأة، وعنوانها “استراتيجيات شاملة للاستبقاء”، بحثن مع أصحاب العمل السياسات والممارسات الشاملة التي نحن في أمس الحاجة إليها لدعم رفاه المرأة وتحقيقها للتوازن بين العمل والحياة الشخصية في المنطقة. ووافق أصحاب العمل أن سياسات الاستبقاء سرعان ما ستترجم بارتفاع معدلات استبقاء النساء وارتقائهن إلى مراكز أعلى.

أما الوحدة الثالثة بعنوان “استراتيجيات شاملة للترقية”، فقد قدمتها الدكتورة لمى موسوي والدكتور وسيم دبوق وهما عضوان مؤسسان لمركز الأعمال والقيادة الشاملة للمرأة، شرحا فيها أهمية المرأة في المناصب القيادية لناحية نمو المنظمات واستدامتها. فمن بعد الاضطراب الذي شهدناه عام 2020، تبرز حاجة متزايدة لتولّي المرأة مناصب صنع القرار كي تستطيع تحفيز الانتعاش الاقتصادي وإلهام سائر النساء للعودة إلى سوق العمل.

وقد تضمنت الوحدات الثلاث نقاشات ومناظرات مشوّقة حول الطرق الفضلى للحرص على ألا تتسع الفجوة بين الجنسين في هذه الأوقات الصعبة. بحسب الدكتورة كرم، فإن “هذا البرنامج الرائد الذي يقدمه مركز الأعمال والقيادة الشاملة للمرأة هدفه إيجاد منصة لبناء الشراكات مع أصحاب العمل. نودّ العمل مع صانعي القرار والمساعدة بتصميم وتطبيق سياسات شاملة للجنسين.”

ويلي تعليقات قدّمها عدد من أصحاب العمل في مختلف الدول العربية:

“أوافق تمامًا أننا بحاجة لجهود أكبر لدعم النمو الاستراتيجي، وبخاصة للمرأة، وأن هذه الجهود ستساعد على إنشاء نُظم اقتصادية أكثر شمولًا واستدامة”، أحد أصحاب العمل من البحرين.

“على المنظمات أن تدرك أنها أقوى حين تكون المناصب القيادية فيه أكثر تنوعًا من حيث وجهات النظر والتجارب التي يمكن الاستناد إليها”، أحد أصحاب العمل من الجزائر.

“يجب إدراج ساعات العمل المرنة كبند في قانون العمل، ويجب أن يطبّق على الرجال والنساء على حد سواء”، أحد أصحاب العمل من الأردن.

“أود أن أرى استراتيجيات أكثر حول سياسات إجازة الأبوّة التي من شأنها تشجيع الرجال على المشاركة في تولّي المسؤوليات المتعلقة برعاية الأطفال”، أحد أصحاب العمل من لبنان.

“أصبحت أدرك بشكل أفضل كيف يمكن لسياسات العمل أن تعالج المصاعب التي تواجهها المرأة في بلادي، وأشعر بالاندفاع للمشاركة بتغيير هذه السياسات والهياكل”، أحد أصحاب العمل من المغرب.

جعلني هذا البرنامج أدرك أهمية التعلم واكتساب المعرفة باستمرار كوسيلة لتغيير التصورات السائدة ومحاربة الصور النمطية. أنا واثقة من أننا قادرون على تغيير السياسات سويًا وأنه بإمكاننا التعلم أكثر من الآخر”، أحد أصحاب العمل من تونس.

“أنا متحمس للغاية لمشاركة تجربتي في هذا البرنامج مع جميع زملائي. فالاطلاع على التحديات التي تواجهها المرأة في البلدان الأخرى كان بمثابة تذكير أننا لسنا لوحدنا، وأن هناك الكثير لنتعلمه من بعضنا البعض”، أحد المشاركين من العراق.

“يجب التركيز في التعليم على مشاركة المرأة بصورة فاعلة منذ الصِغر وتأثير ذلك على التنمية المستدامة”، أحد أصحاب العمل من ليبيا.

وقد جمعت الوحدة الأخيرة التي قادتها نورما تقي، قائدة التنوع والشمولية في شركة PwC Middle East في الامارات العربية المتحدة، روادًا في مجال الشمولية، وقد شاركونا تجاربهم في تطبيق استراتيجيات شاملة في مؤسساتهم بنجاح.

وقالت الدكتورة نهلا خداج أبو دياب، نائب المدير العام ومديرة العمليات في بنك AM ش.م.ل ورئيسة قسم تمكين المرأة للاتحاد الدولي للمصرفيين العرب “لقد كان اعتماد عملية توظيف خالية من التمييز الأساس لتفعيل عقلية شاملة في مؤسستنا.”

أما السيدة مجدة لبادي، نائب مدير الموارد البشرية في شركة حكمة للأدوية (الأردن)، فقالت “لقد أطلقنا سلسلة من الحلقات بعنوان ’اجرئي أن تطمحي كثيرًا‘ تشاركُنا فيها نساء ناجحات قصصهن. وكان لهذا تأثير إيجابي على الفريق، الرجال منهم والنساء، الذين سرعان ما أصبحوا أكثر انفتاحًا لوجود عدد أكبر من النساء في الفريق.”

“التغيير يبدأ من التواصل، فالتواصل المفتوح والصادق يؤثر بشكل إيجابي على ثقافة العمل”، السيدة مريم سيف، نائب رئيس التنوع والشمولية في مكتب الرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة زين (الامارات العربية المتحدة).

بنهاية البرنامج تمكّن صانعو القرار أن يتواصلوا ويتعلموا ويكتسبوا المهارات التي تسمح لهم باعتماد وتنفيذ استراتيجيات شاملة للجنسين وتعزيز قدرات النساء في جميع المستويات في المنظمة. وقد أكمل 93 مشتركًا متطلبات برنامج الشهادة المصغرة هذا وحصلوا على شهادة إتمام، وبذلك أصبحوا أول مهنيين حائزين على شهادة في الاستراتيجيات الشاملة للتوظيف والاستبقاء والترقية في منطقة مينا العربية.

إن هذا البرنامج جزء من مشروع هام في مركز الأعمال والقيادة الشاملة للمرأة، وهو مشروع “ساوي” المعني بتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل. وهذا المشروع الذي سيجري على مدى ثلاث سنوات ممول بسخاء من وزارة الخارجية الأميركية ومبادرة الشراكة الشرق أوسطية (MEPI). يبني مشروع ساوي الشراكات مع شبكة عابرة للحدود من أصحاب العمل بهدف وضع وتحسين وتنفيذ سياسات وممارسات شاملة نحو توظيف واستبقاء وترقية أفضل للمرأة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *