16 مايو، 2021

موجّهاً رسالة إلى “المتباكين”… قيومجيان: “التيار” يعاني من “بارانويا”

GEORGES AKOURY

12‏/04‏/2021, 4:36 م (قبل 16 ساعة)

موجّهاً رسالة إلى “المتباكين… قيومجيان: “التيار” يعاني من “بارانويا”

 

أبى رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية الوزير السابق ريشار قيومجياناعتبار ما حصل بين القوات والتيار الوطني الحر في اليومين الأخيرين “حرب بيانات”، لافتاً إلى أنه “سجال طبيعي بين حزبين لديهما مواقف متعارضة، لكن الأمر أخذ حدّيته لأنّ التيار لا يقبل النقد ولا بأي شكل من الأشكال، وكأنه يعاني من “بارانويا“”.

 

وقال قيومجيان في حديث عبر “ليبانون ديبايت”: “دائماً العهد يهرب إلى الأمام، تارة مستغلّاً حقوق المسيحيين وتارة من باب التدقيق الجنائي، وطبعاً لا أحد ضد حقوق المسيحيين، أمّا التدقيق الجنائي، فكتلتنا التي طرحت مشروع قانون لرفع السرية المصرفية من أجل تسهيله، لكنه ليس شعار المعركة اليوم، فهمّ الناس أن تتحلحل الأزمة الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية الحالية“.

 

أضاف: “حبّذا لو يردّ التيار الوطني الحر على البرهان بالبرهان، وعلى السياسة بالسياسة… نكلّمهم عن إدارة البلد اليوم، يردون بالماضي والحروب، ويتحدّثون عن مشاركتنا بالحرب وكأنها تهمة، فيما نحن نعتبرها حقبة مقاومة ودفاع عن لبنان ووجوده بوجه الغرباء، من التدخل الفلسطيني إلى الإحتلال السوري، ونحن نفتخر كل الفخر بشهدائنا وماضينا”.

 

وتابع: “طبعاً، كما في كل الحروب حصلت أخطاء واعتذرنا عنها، ولكن النضال الذي خضناه هو نضال شريف ومشرّف ونحن لا نخجل لا بتاريخنا ولا بشبابنا ولا بشاباتنا، بل نحن متصالحون مع ذاتنا ونعمل بحكمة ونظافة كف من أجل حاضرنا، ونظرتنا للمستقبل نظرة تنطلق من حاضرنا وماضينا المشرّفين، سواء بفترة الحرب أو السلم، عكس تاريخهم غير المشرف، من حروبهم العبثية سواء حرب التحرير او حرب الالغاء، إلى معاركهم السياسية، وهي كلها معارك طامعة بالحصص وبالمواقع، تحت حجة حقوق المسيحيين.

 

كما اعتبر قيومجيان أن “حقوق المسيحيين لا تُستعاد إلّا ببناء دولة، واليوم يوجّهون سهامهم نحو القوات فيما مشكلتهم هي مع ذاتهم ومع سوء إدارتهم للحكم والتعاطي مع التركيبة اللبنانية، وعدم تقبل النقد من أي أحد. والدليل على ذلك هو الإعتداء على الممثل والفنان القدير أسعد رشدان، فقط لأنه اختلف معهم بالرأي، بالرغم من أنه ليس طرفاً سياسياً، بل صاحب رأي حر، وتمّ الإعتداء على حرمة منزله بشكل مخز”.

 

كذلك لفت إلى أن “ما حصل مع رشدان يذكّرنا بحقبة الاعتداء على الصرح البطريركي وعلى غبطة البطريرك الكاردينال نصرالله بطرس صفير سنة 1989، ولكنهم تناسوا أن هذه الطريقة بالتعاطي تزيد من فشلهم وتضعفهم أكثر”.

 

وتوجّه قيومجيان إلى “كل المتباكين والمتحسّرين والمزايدين، الذين يستغلون بؤس الناس وغضبها، ويسوّقون لفكرة أن نقدنا لسياسة العهد وطريقة إدارته للأزمة هو سبب الوضع الذي نحن فيه”، قائلاً: “نحن لم نعطل تأليف الحكومة ولم نتسبّب بالفراغ، فالقوات نظيفة الكف وليست فاسدة وتتبع الطريق الصحيح وتتكلم بإسم الناس وليست مسؤولة عن الانهيار والافلاس والفساد والتحاصص، وتقول كلمة الحق على الدوام، بينما كل ما يملكون هم هو فن نبش القبور وفتح صفحات الماضي والحروب، وأضاعوا 4 سنوات من عمر العهد فقط ليؤلّفوا حكومات، وقبلها 10 سنين كرمى لعيون صهر الجنرال“.

 

وختم: “فشلوا في إدارة البلد، ولم يمضوا في طريق الانقاذ حين كان متوفّراً، بل سرّعوا في الانهيار وتمعنوا في أخذ البلاد الى الجهنم المعيشي والاجتماعي، ويحاربون كل رأي آخر، فحتى البطريرك الراعي لم يسلم من هجمومهم له أمس الأحد، لأن رأيه مغاير لرأيهم“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *