16 مايو، 2021

افتتاح مركز لحقوق الانسان في الجامعة الاسلامية

اثمرت جهود رئيسة الجامعة الإسلامية في لبنان الأستاذة الدكتورة دينا المولى ومساعيها في افتتاح مركز لحقوق الإنسان في الجامعة تابع لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الشرق الاوسط و شمال أفريقيا(OHCHR بعد ان أعدت د. المولى مشروعاً متكاملاً مع فريق متخصص منهم الدكتور عباس جابر والدكتورة جنان الطفيلي. 

 و حصلت الجامعة الإسلامية في لبنان على التمويل والدعم اللازم المخصص لبناء مشروعها بعد مراعاتها لكافة الشروط والمواصفات المطلوبة من جودة وغيرها من المعايير لافتتاح المركز بعد دراستها بشكل دقيق ومفصل من قبل إحدى أهم المنظمات الدولية العاملة في لبنان وهي مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا(OHCHR)، وهذا من خلال خطة سنوية على عدة مراحل تهدف إلى إنشاء توعية لمبادئ حقوق الإنسان وخاصة حق التعبير من خلال استخدام مهارات مرتبطة بالمرافعة والمدافعة والمناقشات إضافة إلى التطرق الى أساليب حل النزاعات وتدريب طلاب من خلفيات وطوائف مختلفة على مهارات في تقنيات فنون الخطابة والمناظرة والوساطة وحل النزاعات ، وعمليات ما بعد النزاع مثل العدالة الانتقالية والمصالحة وتوفير مساحة آمنة للمصالحة والتعبير، وكل ما يتعلق بنشر وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان خاصةً حرية التعبير. 

والجدير ذكره، ان العديد من الجامعات العاملة في لبنان تقدمت بمشاريع لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا(OHCHR) من أجل الحصول على الموافقة  والدعم اللازم للمشروع  وقد كان من ضمنها اضافة للجامعة الإسلامية في لبنان ، جامعة هايغازيان، جامعة البلمند، الجامعة اللبنانية، جامعة سيدة اللويزة، جامعة القديس يوسف، الجامعة اللبنانية الأميركية، جامعة بيروت العربية، جامعة الروح القدس –الكسليك و غيرها من الجامعات.  

ومن الخطوات التي عمل مركز حقوق الإنسان في الجامعة الإسلامية في لبنان هي الندوة الافتراضية الاولى حول ذكرى العدالة الانتقالية وأهميتها على صعيد حقوق الانسان في لبنان، والتي سوف تعقد الثلاثاء الموافق 13 نيسان/ابريل 2021، 12:00- 14:15 بتوقيت بيروت. 

و تبدأ الندوة بتعريف العدالة الانتقالية والخبراء من قبل الدكتورة جنان الطفيلي من الجامعة الإسلامية في لبنان ومن ثم كلمة الدكتور عباس جابر رئيس مركز حقوق الإنسان ورئيس قسم الدراسات العليا في الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة الإسلامية في لبنان ومن ثم سيبدأ الخبراء في مناقشة مسألة العدالة الانتقالية بدءاً بالسيدة أولغا كيران من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان(STL) و وكل من السيدة رباب الخطيب والسيدة روسيو مالدانو دي لا فوانتي من اللجنة الدولية للصليب الاحمر(ICRC) والدكتورة كارمن أبو جودة من جامعة الروح القدس- الكسليك إضافة إلى الدكتور نضال الجردي من المكتب الاقليمي للمفوضية السامية لحقوق الانسان لمنطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا(OHCHR) . 

و تهدف الندوة إلى تحديد الأطر القانونية الدولية المرتبطة بالعدالة الانتقالية، بما في ذلك الإجراءات التي يجب اتباعها لحماية حقوق الإنسان، بما فيها الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في لبنان. 

وسيتطرق النقاش إلى مواضيع عدة تنطلق من مقدمة وتعريف قانوني للعدالة الانتقالية، بما في ذلك الحالة اللبنانية وما تواجهها من تحديات من جهة ومن عمل للجمعيات الدولية من جهة أخرى وفي النهاية سيتم عرض الإطار القانوني الواجب الالتزام به والتوصيات المقترحة للبنان انطلاقاً من التجارب الناجحة في هذا المجال. فالحروب والنزاعات الدولية وغير الدولية بدأت منذ تكوّن البشرية وقد خلفت العديد من الضحايا والمفقودين إضافة إلى التدمير والتخريب وزعزعة الأمن والاستقرار في العديد من الدول. لم يسلم بلدنا الحبيب لبنان من هذه الحروب ومن بينها الحرب الأهلية في لبنان أو ما يمكن أن نسميها حرب الآخرين على الأراضي اللبنانية التي بدأت في 13 نيسان 1975 وانتهت في العام 1990 والتي حصدت أكثر من 150 ألف قتيل و 41517 مفقود أو مخطوف، إضافة إلى تقويض أركان الدولة وخلق الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار. 

 بعد انتهاء هذه الحرب كان لا بدّ من البدء بتقصي الحقائق وإجراء المحاكمات ومعاقبة مرتكبي الجرائم وإعادة بناء المؤسسات وجبر أضرار الضحايا، وهذه الآليات تؤسس العدالة الانتقالية، وهي عبارة عن آليات قضائية وغير قضائية على سواء تهدف الى القيام بمبادرات الملاحقة القضائية والجبر وتقصي الحقائق والإصلاح المؤسسي أو مزيج من ذلك وأي مزيج يتم اختياره متوافقاً مع المعايير والالتزامات القانونية الدولية. 

ومن المهم الإشارة الى انّ مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الشرق الاوسط و شمال أفريقيا، بوصفها الكيان الرائد داخل منظومة الأمم المتحدة في مجال العدالة الإنتقالية، تؤمن المساعدة في وضع التوصيات و الاقتراحات اللازمة لتأمين العملية الخاصة بسيادة القانون وفي تصميم وتنفيذ آليات العدالة الإنتقالية. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *